السيد الخميني

253

كتاب الطهارة ( ط . ق )

بالوثاقة مدفوع بأن الخارج كثير سيما مع انضمام المجهول والمهمل إلى الضعيف ، ومعه كيف يمكن حصول الاطمينان على ذلك ، والظن لو حصل لا يغني من الحق شيئا ، هذا مع عدم إحراز اتكال أصحابنا على دعوى إجماع الكشي ولا على إجماع الشيخ . وقد يقال باتكالهم على إجماع الكشي ، فإن شيخ الطائفة قال في أول كتابه المختار من رجال الكشي بهذه العبارة : " فإن هذه الأخبار اختصرتها من كتاب الرجال لأبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، واخترنا ما فيها " انتهى . بدعوى ظهورها أو صراحتها في أن ما في الكتاب مختاره ومرضيه ، وأيضا عبارته المتقدمة المحكية عن العدة إشارة إلى الاجماع المذكور ، وأيضا نقل الشهيد في الروضة عنه أن العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عن عبد الله بن بكير ، وأقروا له بالفقه والثقة . وفيه أن ما ذكر في أول الرجال لا إشعار فيه بكون ما فيه مختاره لو لم نقل باشعاره بخلافه ، فضلا عن الظهور أو الصراحة فيه ، فإن الضمير المؤنث في قوله : " ما فيها " يرجع إلى الأخبار المذكورة قبله فيظهر منه أن مختاره بعض الأخبار التي اختصرها من كتابه ، وإلا لكان عليه أن يقول : واخترناها أو اخترنا ما فيه ، مع أن الاختيار في مقام التصنيف غير الارتضاء والاختيار بحسب الرأي ، كما هو ظاهر بعد التدبر . ثم إن رجال الكشي على ما يظهر من مختاره ومختصره مشحون بالروايات والأحاديث ، وإنما قال الشيخ إن هذه الأخبار اختصرتها من كتابه ، وظاهره الأخبار المصطلحة ، فأي ربط لهذا الكلام مع ما ذكر من اختياره لدعاوي الكشي وسائر ما في الكتاب .